كورق الخريف المتساقط، كالدموع التي تنهمر بسرعة كشلال مندفع، هذه الطريقة التي عشتُ بها طوال حياتي.
“انا سعيد للغاية، واخيراً سيعم السلام”
“ان الامراء يطلون بصورة بهية للغاية”
“اليست الاميرتان هما الالطف؟”
“اشعر بالحزن لان ملاك امبراطوريتنا سيغادر”
في صدد الهتافات السعيدة والثرثرة لشعب امبراطورية اندورميد وتلك الاغاني والرقصات الشعبية للفتيات الجميلات بتلك الملابس ذات الاقمشة المزركشة والدانتيلات العريضة المثيرة للغاية.
مع رمي الزينة وزهور الاوركيد بفرح في جميع الانحاء للاقبال بفخر نحو جهود العائلة الملكية التي تقف في البعيد على تلك الشرفة الضخمة المرصعة بالذهب تلوح لهم بحركات مدروسة.
العداء الذي دام لعقود مع امبراطورية روفيل تم حله واخيراً بجعل الامبراطوريتين اقارب بالزواج.
بالطبع، كان الاضعف سيسلم ابنته من اجل الزواج فروفيل فاقت اندروميد بمجالات عدة لم تملك اندروميد حلاً سوى ارسال الاميرة الكبرى المحبوبة من قبل العائلة والشعب بأكمله.
او هذا ما اعتقده الجميع.
عضت المقصودة شفتيها بوجه متيبس تلقي بتلك الابتسامات المتكلفة على ذلك الوجه الصغير الشاحب تلوح باحدى اليدين نحو الجمهور السعيد مع اغماض تلك الاعين الحمراء الواسعة.
مالت الاعين الارجوانية الخاصة بتلك الامبراطورة بجانبها بنظراتها الحادة نحو فيليا التي بدى وجهها شاحباً اكثر من اي وقت مضى.
“اختي انتِ لا تبدين بخيرٍ ابداً”
علامات القلق بنبرة لطيفة خرجت من فم الامير الاصغر وهو يقوس بتلك الاعين الحمراء كالدم.
“هل اختي بخير؟”
تساءلت الاميرة الصغرى اللطيفة تميل برأسها الابيض ذو الخصلات الفضية المشابه للاخت الكبرى تماماً.
“ا..اعتقد انني احتاج للذهاب الى غرفتي”
ربما، لن استطيع الصمود اكثر.
الامبراطور الذي استمر بفرد فمه الى اوسع ما يمكن كان يقف بجانبه ولي العهد المعروف ببرودته كالحجر بوجهه الخالي من اي تعبير.
الامبراطورة والامراء الاصغر في صفوف خلفهم في النهاية زاد الشحوب على وجه فيليا الابيض وتركت المكان دون كلمة تذكر.
بسرعة قصوى عادت لتدخل سريعاً تركض في الانحاء تاركة اياهم في ملاقاة الشعب بصدر رحب.
“اختي!!”
بوتيرة واحدة اردفت الاميرة والامير ببعض القلق.
“ما مشكلتها؟”
بالرغم من الوجه المبتسم لجلالة الامبرطور المبجل نحو شعبه اهتزت تلك الابتسامة بعد ان لاحظ التساؤلات التي ظهرت في وجوههم وخف الحماس بسبب ذهاب المقصودة على حين غرة.
سأل بوجه مرعب طمسه بابتسامة مرحة يستمر برفع الايدي للتلويح موجهاً بتلك الاعين الحمراء الحادة نظرها نحو الامبراطورة، اعين ولي العهد الصلب اظهرت بعض التساؤل ايضاً.
“لا اعرف، ربما تعاني من البرد او شيئ كهذا”
عاد بوجه البوكر الخاص به وصفق بتلك اليدين بصوت صاخب نحو شعبه المتحير.
“يبدو ان الاميرة تأثرت للغاية ولم تستطع حمل نفسها عن البكاء”
قطب الاميران حاجبيهما على نحو منزعج زوج الاعين الحمراء والاعين الذهبية الخاصة بهما كانتا تحترقان من ادعاءات الوالد الكاذبة.
“او، يا الهي ان الاميرة حقاً رقيقة للغاية”
“اشعر بالتعاسة لتوديعها ايضاً”
كالعادة تأثر الشعب ببعض الهراء الذي القاه الامبراطور ذو القدرات التمثيلية الفذة.
**********
“اككككك”
اه، لقد استفرغتُ الطعام للمرة الثانية.
في حمام تلك الغرفة اللامع امام المراءة تقيئت بالوجبة السابقة اكملها، ورفعت بتلك الاعين نحو الوجه المعكوس امامه.
الاميرة الاولى المحبوبة…(فيليا اوردو دي اندروميد)
الشعر الفضي كالدمية الجميلة وتلك الاعين الحمراء كبحر دم واسع ورثته من الامبراطور بالحرف الواحد مع ذلك الجسد النحيف للغاية الذي يبدو انه لم يدخله الطعام وتلك البشرة الناصعة كقطعة من القماش.
لم تكن المرة الاولى التي يرادوني هذا الاحساس الغير المريح بعد مضي فترة اكتشفت انني اعاني من اضطراب الهلع.
عندما تتم مشاهدتي من قبل الكثير من الناس او ان احصل على بعض الانتباه الغير المعروف لم املك شيئاً لفعله سوى الشعور بالغثيان حتى ذلك القلب كان يضرب اقصى مراحله.
“متى قد حدث ذلك؟”
عضت شفتيها بوجه محبط.
“اهه، لقد حدث ذلك قبل خمس سنوات”
عادت الذكرى لذلك اليوم بالتدفق تباعاً.
[قبل خمس سنوات]
“انا اشعر بالاسف من اجل الأميرة”
“لا بد انها اقترفت شيئاً ازعج الامبراطورة”
ثرثرة الخادمات الحزينة والهمس المحبط بشعور الشفقة الملىء كان موجهاً نحو الاميرة الصغرى جوليانا التي كانت تبلغ الرابعة فقط.
“ما الذي سمعته الآن؟”
على غير المتوقع دخلت في منتصف حديثهم الصاخب في ذلك البيت الزجاجي الاميرة الكبرى فيليا ذات الاربعة عشر ربيعاً.
“اهه”
التفت اعين اولئك الخادمات بقلق نحو بعضهم البعض الخوف فقط من تناقل الكلام عن الامبراطورة كانت تبعاته عقاباً عسيراً بالفعل.
لكن الشعور بالرغبة نحو مساعدة الاميرة الصغرى تصاعد على ذلك الخوف.
“ان الامبراطورة قد حبستها في البرج الخاص بجلالتها لتتلقى العقاب بعد حفلة الشاي الخاصة بها” (احدى الخادمات)
“ماذا؟؟ ما الذي حصل في تلك الحفلة؟”
فتحت تلك الاعين الحمراء بهلع شديد بعد كل شيء الاميرة الصغرى هي اخر من تبقى من رحم الامبراطورة الراحلة.
بعد وفاة الام من ثقل الانجاب اصبحت العلاقة بين الاختين كعلاقة ام وابنتها.
“لا نعرف ذلك بالضبط سموك، لكن يبدو ان الاميرة استمرت بمناداة جلالتها بالسيدة بدلاً من والدتي”
“….”
‘اللعنة’
اخذت تهم جرياً بعد ان قبضت على ذلك الفستان الازرق الجميل بسرعة قصوى تاركة الخادمات والقلق يملئ تلك الاوجه.
**********
“جولي صغيرتي..اجيبي”
استمر صوت الضرب لمرات عديدة كانت الغرفة التي تم حبسها بها هي الاوحش في البرج والاكثر رعباً.
“ا..اختي”
الصوت المرتجف والذي يبدو لشخص كان يبكي لمدة طويلة تردد في الجهة المقابلة لم تملك فيليا شيئاً لفعله سوى بعض الكلمات التشجيعية التي لا ترجى منها اي فائدة كي لاتفقد رباطة جأشها.
“لا تقلقي..اختكِ ستخرجك من هنا”
“اوه، ما هذه الشجاعة يا فيلي؟”
بنبرة ساخرة خرج ذلك الصوت خلفي، هي السبب الرئيسي بحدوث كل ذلك، الامبراطورة الحالية (روزنيت ايفرون دي اندورميد)
“جلالتك ارجوكِ كوني رحيمة”
بالرغم من فخري المتزايد انحنيت باحباط شديد قبضت على ذلك الفستان بيأس بانتظار الحصول على لحظة عطف منها.
“جلالتك؟…يبدو ان فيلي هي من قصدت تعليم جولي الامر بهذه الطريقة”
النبرة الباردة كالثلج تلك جعلت اوصالي ترتعد كنتُ اعرف ما الذي تعنيه هذه النبرة رفعت ذلك الرأس الفضي نحوها.
اعينها الارجوانية الحادة تقوست بنظرة تجلب القشعريرة لدرجة التي جعلتني اتصلب كالحجر.
“ا..انا لم اقصد ذلك اردتُ من جولي ان لا تتخطى الحدود مع جلالتها لذلك حذرتها من ان تتجاوز الحد الرسمي”
يا للسخرية، الستِ تكرهيننا انى لنا دعوتكِ بوالدتي؟
“حد رسمي؟ عزيزتي فيلي منذ دخولي القصر قبل اربع سنوات حتى الآن لم اسمعكِ تناديني بوالدتي”
“…”
“الا تعرفين كم كانت هذه الحفلة مهمة؟ كانت من اجل تقديم بيريل للمجتمع، وكل الذي قامت به جولي امام الجميع هو الترديد بسيدتي، سيدتي بالرغم انني والدتكم الآن”
وضعت راحة يدها على ذلك الكتف الصغير وضغطت عليه بعد القاء هذه الادعاءات.
“ج..جلالتك، انا مخطئة ارجوكِ ان كان هنالك عقاب لجولي انا سأخذه”
استمر بصري بالنزول نحو الارض مع شعور الالم على كتفي الضغط من نظرتها يجعلني ارغب بالتقيؤ تصبب العرق على الجبين في جو متوتر كان الموقف لا يحسد عليه.
“هاه؟ هل حقاً ما تقولين؟”
ابتسامة الامبراطورة بصوت مرح للغاية جعلتني ارفع تلك الاعين الخائفة فرحتها لا توصف بعد سماع ذلك.
بعد كل شيء انا اكثر شخص مكروه من قبل الامبراطورة.
“اذن، لن تتراجعي عن كلماتك؟”
“ك..كلا،يا جلالتك انا هي من تستحق العقاب”
كنتُ حقاً غبية بالتفكير انه كان بأمكاني تحمل المسؤولية.
**********
خيم الليل العارم في ذلك الوقت على القلعة، فيليا استبدلت مكان جولي للجلوس في تلك الغرفة الموحشة ظناً ان العقاب فقط بالحبس المؤقت.
“انه بارد جداً”
الرادء الخفيف الذي يغطيني وبرودة الارضية كانت تزيد من قشعريرتي بالاحرى، لستُ جيدة في التعامل مع الظلام.
هل كانت جولي ستعاني من كل هذا؟
اشعر ان قلبي يشعر ببعض الاطمئنان مذ انني اخذت مكان جولي لا استطيع تخيلها بهذا المنظر ابداً.
“كررااك”
دخول غير مترقع لتلك الامبراطورة، الامراءة الجميلة ذات المظهر المثير بشعرها الاسود وتلك الاعين الارجوانية دخلت على نحو فخم.
“اظن انه قد حان وقت العقاب”
اتسعت الاعين الحمراء الخاصة بفيليا على مصرعيها كان الموضوع غير متوقع بتاتاً.
اقتربت تلك الامبراطورة بفستانها الاسود الفخم على مهل ومدت تلك اليد سريعاً نحو وجهي الصوت كان عالياً حقاً.
صفعت ذلك الخد وجعلته احمراً للغاية حتى الطبعة الخاصة باصبابعها ارتسمت على وجه فيليا الصغير.
“ج..جلالتك؟”
وضعت يدي نحو ذلك الخد المتورم
هل انا احلم؟
بنبرة مذهولة وصوت متفاجىء اردفت فيلي
لم يكن من المتوقع ان تصل الامبراطورة ذلك الحد.
“هل الاميرة فيليا لا زالت مصرة على عدم دعوتي بوالدتي؟”
عادت يدها الاخرى وضربت الخد الاخر بنفس القوة
الدموع بدأت بالنزول من تلك الاعين الحمراء الالم كان بليغاً للغاية.
لم اكن اتوقع ان الصفعة من الممكن ان تكون مؤلمة لحد البكاء.
ضربة،ضربة،ضربة.
اخذت تصفع مراراً وتكراراً في ذلك المكان.
“اههههههه”
الصراخ والعويل لم يكن نافعاً حقاً.
“ام..امي؟”
فتح الباب من قبل ضيف اخر (بيريل روجر دي فالنتاين)
ابنة الامبراطورة، الفتاة المعروفة ببرائتها وجمالها.
تلك الاعين الارجوانية الصافية الشبيهة بالامبراطورة والشعر الاشقر الذهبي تقف منحنية على ذلك الباب بطوي تلك الايدي الناعمة ورفع ذلك الحاجب الذهبي الرفيع.
الاصغر من فيليا بعام واحد لم تكن هنالك بعض القرابة بالدم من الاساس.
والآن، جاء ثاني اسوء فرد امتلك معه اي علاقات حميدة.
“اوه، عزيزتي بيري ما الذي جلبك لهذا المكان؟”
“ان جوليانا افتعلت بعض الضجة واخبرت الجميع عن عقاب فيليا حتى جلالته قد علم بذلك بغض النظر عن اخي الاكبر والامير الصغير”
جولي!! ما الذي فعلتيه؟
باقتراف بعض الضجة ستعود للغضب منها مجدداً.
“اوه؟”
نظرت تلك الاعين الارجوانية الخاصة بتلك المراءة ببعض التفاجىء.
بينما عاد بعض الامل لملامح وجهي مع خدي المتورم للغاية بسبب تلك الصفعات التي اخذت من كل محل في وجهي.
هل والدي سيأتي لمساعدتي؟
امنيات واهية ترددت في تلك النفس المحطمة.
“اهاهاهاهاهاهاها انظري الى وجهك صغيرتي فيلي هل تعتقدين ان جلالته سيترك ما لديه من اجل مساعدتك؟”
“امي، انظري انها حقاً سخيفة الا تعرف ان جلالته لم يرمش له جفن واحد بعد سماع ذلك؟”
شعرت بالفراغ الشديد بتلك الاعين الحمراء التي اصبحت ميتة للغاية الوالد والشخص الوحيد الذي تبقى لنا انا واخوتي بعد وفاة الام لم يكترث ابداً ان كنتُ اعاقب او اقتل هنا.
“على اي حال، يجب ان اوضح الوضع لجلالته بعد كل شيء”
عضت الامبراطورة على شفتيها المليئة باحمر الشفاه ذو اللون الفاقع ببعض الانزعاج وتركتني واخيراً لتهم بالمغادرة.
فيوو، يبدو انتي سأرتاح اخيراً.
“اوه، تستطيع ان تكمل بيري ما بدأته ايمكنني الاعتماد على طفلتي الجميلة؟”
عادت لتلتفت الي بيريل وبابتسامة ساخرة جلبت الرعب لنفسي.
تم اغلاق ذلك الباب وتركتُ بخوف اكثر
مع تلك المجنونة بيريل السادية المحبة للدماء.
“فيلي اختي الجميلة، هل نكمل عقابك؟”
اقتربت من وجهي الذي كان يؤلم كالجحيم وامسكت بفكي بطريقة قاسية مقابلة زوج الاعين الحمراء الخاص بي بابتسامة مثيرة للريبة.
“بيريل، الا تظنين ان الموضوع تخطى الحدود للغاية؟ هل كان هذا العقاب حقاً معداً من اجل جوليانا؟”
هل كنتم ايها الاوغاد تطمحون لعقاب جولي بهذه الطريقة؟
“ت..تلك الاميرة الحمقاء لو كانت هنا لكنتُ اقتلعت زوج الاعين الذهبية الخاصة بها..مثيرة للاشمئزاز جعلت الجو محرجاً في حفلة تقديمي”
وجهها الضاحك الذي كان مبتهجاً منذ لحظات تحول الى شكله الاصلي بيريل المرعبة والمجنونة للغاية اخرجت عن ذلتها الحقيقية.
“هل جننتِ؟”
كنتُ كالحمل الصغير الوديع منصاعة للغاية للامبراطورة لكن الوضع الآن مختلف للغاية.
عقدت فيليا ذلك الحاجب واخترقت بنظرها بيريل بوجه غاضب.
“كيف تجرأين على النظر الي بهذه الطريقة؟”
ابعدت يدها عن فكي وزمجرت بغضب لم يكن مهماً مذ ان كل شيء اصبح سخيفاً لهذه اللحظة مدت يدها لتنهم على وجهي بالضرب.
توقف ذلك بامساك رسغها بسرعة من قبل فيليا التي بالفعل ضاقت ذرعاً.
“كان الوضع مختلفاً بالفعل مع الامبراطورة سابقاً انها والدة ولي العهد بعد كل شيء لكن من انتِ لتتجرأي على ضرب الاميرة الاولى؟ انتِ فقط ابنة الدوق”
“اوه، هل هذا ما تعتقده اختي؟ اذن ان لم يكن لدي قيمة حقاً لماذا يهتم الامبراطور لامري انا وفينياس اكثر من اولاده؟”
“…..”
لا املك ما يمكن قوله فوالدي لم يحاول التعاطف معنا حتى.
“على اي حال، فيلي اختي يجب ان تتلقى العقاب ليس لانكِ اخذتِ مكان جوليانا بل لانك ايضاً تحتاجين لبعض التهذيب”
تحرك جسدها الرشيق نحوي وبالفعل حاولت الابتعاد سريعاً كان يبدو كملاحقة القط للفأر.
حتى انقضت بيريل على جسدي النحيف اسقطتني ارضاً في ظل ذلك واخذت تضرب ذلك الرأس بالارض.
بالرغم من محاولاتي المثيرة للسخرية للمقاومة طوال الوقت الا انني اعلم انني في معركة فاشلة.
بيريل كانت متمكنه في مختلف المجالات فهي كانت ابنة الدوق ميلارد الراحل المعروف بصلابته وقوته، توارث ابناءه هذا الشيء مثله.
ضرب، ضرب، ضرب.
كانت تثبت جسدي المتعب ارضاً وتستمربالضرب اكثر من اي وقت مضى، ربما اخرجت احقادها المدفونة في هذه اللحظة.
رؤيتي اصبحت ضبابية بالفعل اشعر ان رأسي ينزف والدموع بدأت تنزل من فرط الالم فقط ما يمكنني رؤيته هو وجهها المستمتع.
“كراااك”
صوت خفيف للباب تردد
“من هناك؟”
شاحت بيريل بنظرها عني واخيراً بعد ان شعرت بالريبة من صوت ذلك الباب.
هل هي المساعدة؟
بالرغم من فرط الالم جمعت ما تبقى من قوة ودفعتها بكل ما املك.
ضُرِبَ رأسها بالاثاث الخشبي في الزواية وصولاً نحو ذلك الباب، ربما هنالك شخص سيساعدني.
اعتلت الفرحة وجهي المخدوش والمليء بالدماء حتى عادت لتمسك بطرف فستاني اسقطتني ارضاً.
هذا متوقع من خليفة الدوق ميلارد.
لكن استمر الزحف حتى دفعت ذلك الباب واخيراً.
اوه!
ذلك الشاب الطويل برداءه الانيق اللامع يقف كعمود طويل في ظل ذلك الظلام الدامس كانت اعينه الحمراء لامعة للغاية
ولي العهد (كاسيير اوردو دي اندروميد)
بالرغم من قرابة الدم التي جمعتنا الا ان حقيقة اننا من امهات مختلفة جعلت العلاقة اسوأ.
التقا زوج الاعين الخاصة بالاثنين في ظل ذلك الموقف بالنسبة لبيريل تصلبت كالحجر كانت بالفعل تشعر بالخوف من كاسيير.
“س..ساعدني”
لاول مرة في حياتي ابادر للتحدث نحوه او بالاحرى اطلب منه شيئاً.
كان جسدي ملقى على الارض في وضع يرثى له لكن طلبت منه المساعدة بالفعل كانت المرة الاولى والاخيرة.
اعرف انك لا تحبني لكن نحن اخوة اليس كذلك؟
بوجهه البارد الخالي من اي تعبير اخترقني بصره الحاد على حين غرة لكنه التفت وغادر المكان كأن شيئاً لم يحصل وكالمتوقع استمر التعذيب الذي حصلت عليه.
تلك الاعين المشابهة لوالدي التي نظرت نحوي بازدراء جعلتني اكره ان يتم النظر نحوي مجدداً هكذا بدأت المتلازمة الخاصة بي.
**********
[رجوعاً للوقت الحالي]
انا بالفعل سأتزوج، لا استطيع وصف السعادة التي حصلت عليها اثر الزواج السياسي هذا.
استمرت فيليا تمشي بالانحاء الخاصة بالسقيفة الزجاجية لتلتقط بعض الهواء المريح بعد تقيء الطعام منذ دقائق مضت.
“اعتقد ان هذا المكان هو ما سأفتقده هنا”
الحديقة الجميلة للقصر الامبراطوري كانت خلابة كالعادة مختلف تلك الازهار الملونة، بالاحرى كان الجو جميلاً ويبعث على الراحة.
رغبة الزواج ازدادت بعد ادراك الحرية لكن… ما الذي سيحصل لجوليانا ولوسيو؟ قلقي متزايد من اجلهما.
بالرغم ان ولي العهد هو كاسيير بشكل رسمي لكن ماذا ان فكرت الامبراطورة بالتخلص من لوسيو حتى لا يتم الصراع على العرش؟
التفكير بذلك يجعلني اتصبب عرقاً.
رفعت رأسها للسماء الزرقاء تلك بأعين محبطة للغاية هب بعض النسيم اللطيف وتطايرت الخصلات الفضية الخاصة بها وتم قطع ذلك بذلك الصوت الغير مرغوب ابداً.
“فيلي؟”
اوه، يبدو ان الجحيم عاد مرة اخرى.
يتبع…
تعليقات
إرسال تعليق